“المحظوظ المصري” يضحي بمليون دولار مقابل “2 جنيه”.. قصة أمانة نادرة ومكافأة هزيلة

0
0



لوهلة ظن المصريون أن المترجم والمرشد السياحي أحمد جاد الرب الذي تم تحويل مبلغ 14 مليون جنيه مصري لحسابه بالخطأ فتحت له أبواب السعادة.

وتعود الواقعة إلى مطلع الشهر الجاري، حيث فوجئ الأقصري جاد الرب بحوالة على حسابه الشخصي قيمتها 760 ألف يورو (14 مليون جنيه ما يعادل المليون دولار تقريبا” من مكتب ترجمة بلجيكي يتعامل معه.

وفي مقابلة سابقة قال جاد الرب: “فوجئت بأن المكتب بدلا من أن يحول لي مقابل ترجمة إحدى الفواتير وهو مبلغ زهيد للغاية، حول مبلغ الفاتورة بالكامل على حسابي المصرفي”.

رفض الملايين السهلة

وأوضح جاد الرب أن المكتب تواصل معه لاحقا وطالبه برد المبلغ الذي تم تحويله بالخطأ.

وتابع: “لم أفكر لحظة واحدة.. تواصلت مع البنك لبحث إجراءات رد هذا المبلغ بأقصى سرعة”.

ولم يفكر جاد الله، ولو للحظة، في عدم إعادة المبلغ كما يقول.

تكريم البنك

الجانب الآخر من القصة يعود إلى الوسيط الذي تم من خلاله تحويل تلك الأموال، وهو بنك الإسكندرية.

وقال البنك في بيان إن جاد الله انخرط بالفعل في إجراءات معقدة استمرت 11 يوما لإعادة المبلغ إلى أصحابه.

ونظير تلك الأمانة النادرة، قرر البنك تكريم جاد الله بجنيهين ذهبيين (قيمتهما نحو 13 ألف جنيه) وهي هدية رمزية جدا مقارنة بحجم المبلغ المعاد.

وقال البنك إن الهدية رافقها شهادة تقدير تكريماً لجاد الله على أمانته وقناعته وتعاونه فى إعادة المبلغ.

وعلى أي حال يظل البنك طرفا وسيطا ليس منوطا بتكريم جاد الله مثل مكتب الترجمة البلجيكي الذي لم يعلق حتى الآن على عودة هذا المبلغ الضخم إلى حساباته أو كيف سيتعامل مع المصري الأمين.

بشكل عام

من جهته قال الخبير المصرفي محمد عبد العال إن القانون يتيح للبنك استرداد المبلغ أو إلغاء العملية بموافقة العميل الذي وصل إليه التحويل بالخطأ.

أضاف لـ”العين الإخبارية” أنه لا يوجد إطار رسمي يلزم البنك بدفع أي مكافآت لهذا العميل في مثل هذه الحالات.

وضرب مثلا بواقعة حدثت قبل سنوات في أحد البنوك المصرية، إذ رفض العميل إعادة مبلغ مليون جنيه للبنك وصلت إليه بالخطأ، واتخذ هذا البنك إجراءات قانونية عبر دعوى قضائية ألزمت العميل برد المبلغ وتحمل نفقات القضية بالكامل.

LEAVE YOUR COMMENT

Your email address will not be published. Required fields are marked *